عن جريدة الصباح المغربية بقلم كريمة مصلي
بعد هدنة عاشتها محاكم المملكة، عاد مسلسل الإضراب من جديد بعد أن قررت النقابة الديمقراطية للعدل، الرجوع إلى لغة الإضرابات للتعبير عن غضبها من التجاهل غير المبرر لمطالبها سواء من قبل الوزارة الوصية أو رئيس الحكومة الذي سبق أن راسلته وحملته نتائج ما ستؤول إليه الأمور.
بعد هدنة عاشتها محاكم المملكة، عاد مسلسل الإضراب من جديد بعد أن قررت النقابة الديمقراطية للعدل، الرجوع إلى لغة الإضرابات للتعبير عن غضبها من التجاهل غير المبرر لمطالبها سواء من قبل الوزارة الوصية أو رئيس الحكومة الذي سبق أن راسلته وحملته نتائج ما ستؤول إليه الأمور.
الإضراب المقبل سيكون في 30 أبريل الجاري بجميع المحاكم، رد فعل على ما أسموه بالسرقة المنظمة التي تتعرض لها أجور موظفات وموظفي قطاع العدل بتعليمات ومتابعة يومية لوزير العدل والحريات، يشكل جريمة كاملة الأركان تمارس في حق مناضلات ومناضلي النقابة الديمقراطية للعدل دون حسيب ولا رقيب، وطالبت النقابة في بيان لها "وزارة العدل بتمكين الموظفين من حقوقهم المكتسبة في الترقي عبر حل ما أفرزه تدبيرها العشوائي والارتجالي للامتحانات المهنية ومبارايات الإدماج من تفويت لمناصب مالية على شغيلة العدل وجعل مكتسباتها رهينة تدبير مزاجي غايته الإخضاع والإذلال وخلق طوابير من الأتباع والمريدين لا رأي لهم ولا ضمير ولا موقف خارج ما سطره من تصور نفسه سيدا ويسعى لجعلنا عبيدا".
ونددت النقابة بتعطيل معالجة وضعيات الموظفين عبر تجميد تصريف قرارات الانتقال والترقي في ما يشبه إلغاء وزارة العدل لدور مديرية الموارد البشرية في معالجة الحياة المهنية للموظفين.
وفي إطار التفاعل مع قضية الموظفين المعتقلين، اعتبرت النقابة أن واقعة اعتقال موظفين من قسم قضاء الأسرة بابتدائية سلا في خرق سافر للقانون وتسخير متطرف للنص القانوني وتكريس أن كتابة الضبط الحائط القصير وكبش الفداء الموضوع رهن إشارة كل الأجهزة لتبرير الفساد والتزوير وكل أشكال الانحراف، "ولأن الموضوع موضوع كرامة وهوية فإننا في النقابة الديمقراطية للعدل بقدر رفضنا لقرار الاعتقال وحيثياته وظروفه بقدر إيماننا أنه نتيجة طبيعية لحالة الامتهان ودوس الكرامة والاستهتار بوضعية جهاز كتابة الضبط وموقعه في العملية القضائية". كما أعلنت عن تضامنها المطلق معهما في تأكيد أن قرار الاعتقال في حقهما قرار جائر وغير قانوني لأن ترتيب المسؤولية يقتضي تكوينا علميا وقانونيا في كافة الاجراءات المرتبة للمسؤولية الجنائية ويقتضي توصيفا دقيقا للمهام والكفاءات المتطلبة للاطلاع بها وفي غياب هاذين الشرطين تبقى المسؤولية قائمة في مواجهة وزارة العدل.
وأعلنت النقابة رفضها المطلق لمحاكمة المدنيين أمام المحكمة العسكرية لما تشكله من خرق للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية و لما يفرضه الوضع الحقوقي من رحابة تتسع لما بشر به دستور 2011.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق